الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
38
تنقيح المقال في علم الرجال
الوليد ، عن الصفّار ، وسعد بن عبد اللّه الأشعري جميعا ، عن يعقوب بن زياد « 1 » الأنباري ، عن بعض أصحابه ، قالا « 2 » : مضى أبو إبراهيم عليه السلام . . وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، وخمس جوار ، فبعث إليهم أبو الحسن عليه السلام : « أن احملوا ما قبلكم من المال ، وما كان اجتمع لأبي عندكم من أثاث وجوار ، فإني وارثه وقائم مقامه ، وقد اقتسمنا ميراثه ، ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي ولوارثه » . فأمّا ابن أبي حمزة ؛ فإنّه أنكره ولم يعترف بما عنده ، وكذلك زياد القندي . وأمّا عثمان بن عيسى ؛ فإنّه كتب إليه : إنّ أباك لم يمت وهو حي قائم ، ومن ذكر أنّه مات فهو مبطل ، وأعمل على أنّه قد مضى كما تقول ، فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، فقد اعتقتهنّ وتزوّجت بهنّ . ومنها : ما رواه في أصول الكافي « 3 » في باب : النصّ على الرضا عليه السلام عن أحمد بن مروان « 4 » ، عن محمّد بن علي ، عن زياد بن مروان القندي - وكان من الواقفة - قال : دخلت على أبي إبراهيم عليه السلام - وعنده ابنه
--> - ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي ولوارثه قبلكم . . » وكلام يشبه هذا . فأمّا ابن أبي حمزة ؛ فإنّه أنكره ولم يعترف بما عنده . وكذلك زياد القندي . وأمّا عثمان بن عيسى ؛ فإنّه كتب إليه : إنّ أباك صلوات اللّه عليه لم يمت وهو حي قائم ، ومن ذكر أنّه مات فهو مبطل ، وأعمل على أنّه قد مضى كما تقول : فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وأمّا الجواري فقد أعتقهنّ وتزوّجت بهنّ ، . . ويظهر من ذيلها أنّ ما في المتن أصح ، وقد سقط من المصدر ؛ حيث لم يذكر علي بن أبي حمزة في أولها وعرج عليه في آخرها . فتدبر . ( 1 ) في المصدر : يزيد بدلا من : زياد . ( 2 ) كذا ، والظاهر : قال ، كما في المصدر . ( 3 ) أصول الكافي 1 / 312 حديث 6 . ( 4 ) كذا ، وفي المصدر : مهران ، وهو الظاهر .